أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

266

معجم مقاييس اللغه

وإبسالِى بَنِىَّ بغَيْرِ جُرْمٍ * بَعَونَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ « 1 » قالوا : ومِنه بَعَوْتُه بعَينِى أي أصبتُه . والأصل الثَّانى البَعْو . قال الخليل : هو العاريَّة ، يقال استَبْعَيْتُ منه ، أي استعرت . وقال أيضاً البَعْوُ القَمْر ، يقال بَعوْتُه بَعْواً أي أصبتُ مِنْه وقَمَرتُه . قال : صَحَا القَلْبُ بعد الإلْفِ وارتَدَّ شَأْوُهُ * ورَدَّتْ عَلَيْهِ ما بَعَتْهُ تُماضِرُ « 2 » قال الأصمعىّ : يقال أبْعَيْتُ فلاناً فَرَساً ، في معنَى أخْبَلْتُه « 3 » ، وذلك إذا أَعَرْتَه إيَّاه ليغْزُوَ عليه . والاستبعاء أن يَستعِير الرَّجلُ فَرَساً من آخَرَ يسابِق عليه . يقال استبعَيتُه فأبْعَانى ؛ وهو البَعْو . قال الكميت : ليستَبْعِيا كَلْباً بَهِيماً مُخَزَّماً * ومَنْ يَكُ أفْيالًا أُبُوَّتُهُ يَفِلْ بعث الباء والعين والثاء أصلٌ واحد ، وهو الإثارة . ويقال بعثْتُ النّاقةَ إذا أثَرْتَها . وقال ابنُ أحمر « 4 » : فبعثْتُها تَقصُ المَقَاصِرُ بَعْدَ ما * كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ للمُتَنَوِّرِ « 5 » بعج الباء والعين والجيم أصل واحدٌ ، وهو الشَّقّ والفَتْح . هذا والبابُ الذي ذكرنَاهُ في الباء والعين والقاف من وادٍ واحد ، لا يكادانِ يَتَزَمّلان .

--> ( 1 ) سبق الكلام على البيت في حواشي مادة ( بسل ) . ( 2 ) أنشده في اللسان ( بعا ) : ( 3 ) الإخبال : أن يعطى الرجل الرجل البعير أو الناقة لينتفع بها ثم يردها إليه . قال زهير : هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا * وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا . ( 4 ) نسب البيت التالي في اللسان ( 6 : 409 / 7 : 375 ) إلى ابن مقبل يصف ناقة . ( 5 ) انظر اللسان ( 18 : 233 ) .